محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

292

الرسائل الرجالية

الصادق ( عليه السلام ) ، كما هو مقتضى الرواية السابعة ، ( 1 ) ولا للعن الصادق ( عليه السلام ) عليه ، كما هو مقتضى ما نقله العلاّمة في الخلاصة عن الكشّي ، ( 2 ) ولا لكونه في عصر الصادق ( عليه السلام ) أو في بعض الأعصار السابقة على عصره ، كما هو مقتضى الرواية الخامسة من تلك الروايات ، ( 3 ) بل كثرة رواياته - فضلاً عن كونه من مشايخ الإجازة ، كما ذكره المولى التقي المجلسي ( 4 ) - توجب القطع بكونه مغايراً للمطعون بالمطاعن المذكورة ، بل كونه من مشايخ الإجازة يقتضي صحّة حديثه أو حسنه بناءً على دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة ، كما جرى عليه جماعة ، ( 5 ) أو دلالتها على الحسن ، كما نسبه العلاّمة البهبهاني إلى المشهور . ( 6 ) [ دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة أو حسن الحال ] ولكنّ التحقيق أنّه لا إشكال في أنّ الظاهر عدالة شيخ الإجازة لو كان مرجعاً للمحدّثين في الإجازة والاستجازة ؛ حيث إنّ الظاهر أنّ رجوع المحدّثين إليه في الإجازة واشتهاره بينهم بالاستجازة منه كان من جهة اعتمادهم على عدالته ، وإن فرض كون الكتاب المستجاز لروايته متواتراً عند بعضهم ، فكانت الاستجازة من جهة اتّصال السند ، فكأنّ في المستجيزين جماعةً من المعتمدين وإن لم نعرفهم بأعيانهم كان استجازتهم من جهة الاعتماد على المجيز قطعاً ، فالظاهر في هذه الصورة أنّ الاشتهار بالإجازة كان من جهة الوثاقة ، مع أنّه لا أقلّ من ظهور كون جماعة من المستجيزين معتمدين كانت استجازتهم من جهة الاعتماد ، فيتأتّى لنا الظنّ بالوثاقة ، وفيه الكفاية .

--> 1 . رجال الكشّي 2 : 615 / 588 . 2 . خلاصة الأقوال : 208 / 4 . 3 . رجال الكشّي 2 : 592 / 547 . 4 . روضة المتّقين 14 : 72 . 5 . كالعلامة البحراني في معراج الكمال : 64 . وانظر منتهى المقال 1 : 85 ، المقدمة الخامسة . 6 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 9 .